محمد راغب الطباخ الحلبي

349

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

والبابي نسبة إلى الباب : قرية من قرى حلب ، لها واد مشهور بطيب الهواء وكثرة الرياض ، وفيه يقول زين الدين عمر ابن الوردي هذه الأبيات وهي : إن وادي الباب قد ذكرني * جنة المأوى فلله العجب فيه دوح يحجب الشمس إذا * قال للنسمة جوزي بأدب طيره معربة في لحنها * تطرب الحي كما تحيي الطرب مرجه مبتسم مما بكت * سحب في ذيلها الطيب انسحب فيه روضات أنا صب بها * مثل ما أصبح فيها الماء صب نهره إن قابل الشمس ترى * فضة بيضاء في نهر ذهب ا ه أقول : في بلدة الباب نهر يدعى نهر الذهب ، ماؤه كالفضة البيضاء ، فيكون قوله : فضة بيضاء في نهر ذهب من المعاني البديعة . ومن شعر المترجم كما وجدته في مجموعة بخط الشيخ محمد المواهبي الحلوي : أود الكرى إن زار خشية نظرة * إليه فيدمى رقة خده القاني وأسهر خوفا أن يمر خياله * بعيني فيؤذي أخمصاه بأجفاني وله : كأنما وقف اللّه العيون على * مرآى محاسنه لا شانها نظر ولو تجلى ورا المرآة لانحرفت * إلى محياه عن أربابها الصور « * » ا ه وله كما وجدت في بعض المجاميع : ليت شعري ما الذي سحر السمع * لصوت السنطير حتى أصاخا « * * » ثم ماذا الذي أشار به الناي * لركب الأرواح حتى أناخا

--> ( * ) رواية البيتين في « نفحة الريحانة » : كأنما أوقف اللّه العيون على * رؤيا محاسنه لاصابها ضرر فلو بدا من ورا المرآة لا نحرفت * عن أهلها حيث دارت نحوه الصور ( * * ) هكذا ورد البيت في الأصل وهو مختل الوزن . ولعل الصواب : ليت شعري ماذا الذي سحر * السمع لصوت السنطير حتى أصاخا وأضاف في النفحة بيتا خامسا هو : وترقى به إلى قاب قوسي * ن فألقى العصا ورام المناخا